وقد استدل هؤلاء بعدة أدلة أهمها:
1- ظاهر الآية ويؤيد ذلك قوله تعالى في سورة الأحزاب: (وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ) (الأحزاب: من الآية7).
2- ما رواه الإمام أحمد في المسند عن عبد الله بن ثابت قال: " جاء عمر بن الخطاب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إني مررت بأخِ لي من قريظة فكتب لي جوامع من التوراة، ألا أعرضها عليك، قال: فتغير وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال عبد الله: فقلت: ألا ترى ما بوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال عمر: رضينا بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - رسولا، قال: فسرى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم قال: "والذي نفسي بيده لو أصبح فيكم موسى ثم اتبعتموه وتركتموني لضللتم، إنكم حظي من الأمم وأنا حظكم من النبيين " (¬2) .
وكذلك ما رواه الحافظ أبو يعلى قال: حدثنا إسحاق حدثنا حماد عن مجالد عن الشعبي عن جابر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " والله لو كان موسى حيًا بين أظهركم ما حلّ له إلا أن يتبعني " (¬3) .
3- روى الطبري بسنده عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: لم يبعث الله - عز وجل - نبيًا، آدم فمن بعده إلا أخذ عليه العهد في محمد: لئن بعث وهو حي ليؤمنن به ولينصرنه ويأمره فيأخذ العهد على قومه، وقرأ الآية (¬4) .
¬__________
(¬1) - انظر تفسير الطبري 3/330 وما بعدها؛ والبحر المحيط 2/508؛ وتفسير ابن كثير 1/377؛ وتفسير الرازي 8/115.
(¬2) - مسند الإمام أحمد 3/470 و4/265؛ وتفسير ابن كثير 1/378.
(¬3) - أخرجه ابن كثير في تفسيره 1/378.
(¬4) - انظر تفسير الطبري 2/508.
