وقال ابن الأنباري: هذا مذهب أصحاب الحديث وكبراء أهل العلم (¬3) .
وقال الخازن: وقد ورد الحديث بثبوت ذلك وصحته فوجب المصير إليه والأخذ به (¬4) .
وقال الشنقيطي بعد أن ذكر قول الجمهور وقول مخالفيهم وهذا الوجه - أي قول الجمهور - يدل عليه الكتاب والسنة، ثم فصل في بيان وجه دلالة الكتاب والسنة على صحة هذا القول. وذلك في معرض ترجيحه لهذا القول والأخذ به (¬5) .
وقال الطحاوي: والميثاق الذي أخذه الله تعالى من آدم وذريته حق، ثم فصل ابن أبي العز في بيان ذلك ودلالته من الكتاب والسنة وأقوال سلف الأمة (¬6) .
كل ذلك مما يقوي الأخذ بما رجحته وعدم الالتفات إلى ما سواه، مع الإشارة إلى صحة ما ذكره الشيخ عبد الرحمن بن سعدي في ثبوت الفطرة ولكننا لا نجعل ذلك هو الميثاق أو نفسر به الآية.
أما قول المعتزلة فهو تفسير عقلي في مقابلة النصوص فلا يعوّل عليه، وما ذكره الرازي في رد هذا القول فيه الكفاية فليرجع إليه (¬7) . والله المستعان.
وأخيرًا وقبل أن أنتقل عن هذا المبحث أذكر أمورًا متمة له مع الاختصار في ذلك:
¬__________
(¬1) - انظر المحرر الوجيز 6/134؛ وتفسير الثعالبي 2/64.
(¬2) - ممن قال بذلك د. عبد العزيز العثيم في بحثه إخراج الذرية من ظهر آدم - ص 50.
(¬3) - لباب التأويل 2/310.
(¬4) - لباب التأويل 2/310.
(¬5) - أضواء البيان 2/336 وما بعدها.
(¬6) - شرح الطحاوية - ص 185.
(¬7) - تفسير الرازي 15/50.
