قال الهيثمي: رواه البزار والطبراني، وفي سنده بقية ابن الوليد، وهو ضعيف، ويحسن حديثه بكثرة الشواهد وإسناد الطبراني حسن (¬2)
وقال الدكتور عبد العزيز العثيم في تخرجه لهذا الحديث: هذا الحديث حسن لذاته (¬3) .
قلت: وبقية صدوق يدلّس كثيرًا، فحديثه فيه ضعف، ولكنه يتقوى بكثرة الشواهد فيصبح حسنًا لغيره.
وعن أنس يرفعه: " أن الله يقول لأهون أهل النار عذابًا، لو أن لك ما في الأرض من شيء كنت تفتدي به، قال: نعم، قال: فقد سألتك ما هو أهون من هذا وأنت في صلب آدم، أن لا تشرك بي، فأبيت إلا الشرك " رواه البخاري ومسلم واللفظ للبخاري (¬4) .
وعن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " أخذ الله تعالى الميثاق من ظهر آدم بنعمان - يعني عرفة - فأخرج من صلبه كل ذريه ذرأها، فنثرهم بين يديه كالذر، ثم كلمهم فتلا فقال: ألست بربكم قالوا: (بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين) إلى قوله: (بما فعل المبطلون) " رواه الطبري (واللفظ له) وأحمد والحاكم (¬5) .
¬__________
(¬1) - رواه الطبري في تفسيره 9/117؛ والبخاري في التاريخ الكبير 8/191.
(¬2) - مجمع الزوائد 7/187.
(¬3) - إخراج الذرية من ظهر آدم، بحث الدكتور عبد العزيز العثيم ص21 مخطوط.
(¬4) - صحيح البخاري (فتح الباري) كتاب أحاديث الأنبياء، باب خلق آدم ذريته 6/363؛ وصحيح مسلم كتاب صفة القيامة، باب طلب الكافر الفداء بملء الأرض ذهبًا 8/134.
(¬5) - تفسير الطبري 9/110-111؛ ومسند أحمد 1/282؛ والمستدرك 1/27.
