وقال تعالى في سورة الحديد: (وَمَا لَكُمْ لا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (الحديد:8).
قال الطبري: عنى بذلك: وقد أخذ منكم ربكم ميثاقكم في صلب آدم بأن الله ربكم لا إله لكم سواه، وهو قول مجاهد (¬2) .
وقد اختلف العلماء في هذا الميثاق وكيف أخذه الله من ذريه آدم، ولأهمية هذا الميثاق سأذكر بعض ما ورد فيه من أحاديث، ثم ذكر بعض الآثار عن السلف وبخاصة المفسرين منهم، ثم أبين ما يترجح لي في هذا الموضوع، مسترشدا بالأحاديث والآثار وأقوال المفسرين:
1- الأحاديث:
وردت أحاديث كثيرة عن المصطفى - صلى الله عليه وسلم - في بيان إخراج الذرية من ظهر آدم وأخذ الميثاق عليهم، وسأذكر بعضها مع الإشارة إلى درجة كل حديث حسب الإمكان:
¬__________
(¬1) - تفسير الطبري 1/183؛ وتفسير الماوردي 1/82؛ وتفسير القرطبي 1/246؛ وتفسير ابن كثير 1/66.
(¬2) - انظر تفسير الطبري 27/218؛ وتفسير القرطبي 17/238.
