وقال الحاكم: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه (¬2) .
قال ابن كثير: وقد روى هذا الحديث النسائي في كتاب التفسير، ورواه ابن جرير وابن أبي حاتم - إلا أن ابن أبي حاتم جعله موقوفًا - وأخرجه الحاكم في مستدركه، قال: وقد رواه عن الوارث عن كلثوم بن جبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس فوقفه، وكذا رواه إسماعيل بن علية ووكيع عن ربيعة بن كلثوم عن جبير عن أبيه به، وكذلك رواه عطاء بن السائب وحبيب ابن أبي ثابت وعلي بن بذيمة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، وكذا رواه العوفي وعلي بن أبي طلحة عن ابن عباس، فهذا أكثر وأثبت (أي وقفه على ابن عباس) (¬3) .
لكن قال أحمد شاكر: حديث ابن عباس صحيح مرفوع وتعليله بالوقف على ابن عباس غير سديد (¬4) .
نعم وإن رواه هؤلاء الثقات موقوفًا، إلا أنه في حكم المرفوع لما يلي:
1- لأنه من الأمور الغيبية التي لا تعرف إلا عن طريق الوحي.
2- هو تفسير صحابي، وبعض العلماء يقولون أنه بمنزلة المرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وممن قال بذلك الحاكم (¬5) وذكره الزركشي في البرهان (¬6) .
3- أنه أتى مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من طريق صحيح كما قال أحمد شاكر وغيره.
4- أن له شواهد مرفوعة تقوّي رفعه (¬7) .
¬__________
(¬1) - مجمع الزوائد للهيثمي 7/189.
(¬2) - المستدرك 1/27.
(¬3) - تفسير ابن كثير 2/261.
(¬4) - شرح العقيدة الطحاوية، تحقيق أحمد شاكر ص 189.
(¬5) - المستدرك 2/258.
(¬6) - البرهان في علوم القرآن 2/157.
(¬7) - وانظر بحث إخراج الذرية من ظهر آدم للعثيم ص25.
