اختلف العلماء في الآية الأولى: هل كان أخذ الميثاق من النبيين، أو من أممهم:
فذهب فريق منهم إلى أن الميثاق أخذ من أتباع الأنبياء ولم يؤخذ من النبيين، وتأويل الآية عندهم: وإذا أخذ الله ميثاق أمم النبيين (¬1) أو: وإذا أخذ الله ميثاق أتباع النبيين (¬2) أو: وإذا أخذ الله ميثاق النبيين على أممهم (¬3) ونحو ذلك، فأضافوا (ميثاق) إلى (النبيين) وقدّروا محذوفًا كما تقول: عهد الله ويمين الله وميثاق الله (¬4) .
وممن قال بذلك مجاهد والربيع (¬5) وجعفر الصادق (¬6) وغيرهم وأدلة من نصر هذا القول ما يلي:
1- روى الطبري بسنده عن مجاهد في قوله تعالى: (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ) (آل عمران: من الآية81) قال: هي خطأ من الكاتب، وهي في قراءة ابن مسعود (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ) (آل عمران: من الآية187) (¬7) .
¬__________
(¬1) - روح المعاني 3/209.
(¬2) - البحر المحيط 2/509.
(¬3) - تفسير المنار 3/350.
(¬4) - انظر الكشاف 1/440.
(¬5) - تفسير القرطبي 3/331؛ والتحرير والتنوير 3/299.
(¬6) - انظر تفسير المنار 3/350؛ وروح المعاني 3/209.
(¬7) - تفسير الطبري 3/331.
