وروي الطبري عن نظر بن عربي - في هذه الآية - قال: أخرجهم من ظهر آدم حتى أخذ عليهم الميثاق ثم ردهم في صلبه (¬2) .
وقال ابن جريج عن مجاهد، قال: إن الله لما أخرجهم قال: يا عباد الله أجيبوا الله - والإجابة: الطاعة - فقالوا: أطعنا، اللهم أطعنا، اللهم أطعنا، اللهم لبيك (¬3) .
وروى الطبري بسنده عن ابن عباس قال: " خلق الله آدم، ثم أخرج ذريته من ظهره، فكلمهم الله وأنطقهم، فقال: ألست بربكم؟ فقالوا: بلى، ثم أعادهم في صلبه، فليس أحد من الخلق إلا قد تكلم، فقال: ربي الله، وإن القيامة لن تقوم حتى يولد من كان يومئذ أشهد على نفسه " (¬4) .
وعن محمد بن كعب القرظي قال في هذه الآية: أقرّت الأرواح قبل أن تخلق أجسادها، رواه الطبري (¬5) .
3- أقوال المفسرين:
قال الطبري في تفسير قوله تعالى: (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ) (الأعراف: من الآية172) الآية، الآية: واذكر يا محمد ربك إذ استخرج ولد آدم من أصلاب آبائهم، فقررهم بتوحيده، وأشهد بعضهم على بعض شهادتهم بذلك، وإقرارهم به (¬6) .
وقال ابن كثير: يخبر تعالى أنه استخرج ذريه بني آدم من أصلابهم شاهدين على أنفسهم أن الله ربهم ومليكهم، وأنه لا إله إلا هو، كما أنه تعالى فطرهم على ذلك وجبلهم عليه (¬7) .
وقال القرطبي: واذكر لهم مع ما سبق من تذكير المواثيق في كتابهم ما أخذت من المواثيق من العباد يوم الذر (¬8) .
¬__________
(¬1) - تفسير الطبري 9/116.
(¬2) - تفسير الطبري 9/116.
(¬3) - تفسير الطبري 9/115.
(¬4) - تفسير الطبري 9/116.
(¬5) - تفسير الطبري 9/117.
(¬6) - تفسير الطبري 9/110.
(¬7) - تفسير ابن كثير 2/261.
(¬8) - تفسير القرطبي 7/314.
