وفي سورة المائدة جاء الميثاق مفصلا: (وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرائيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ) (المائدة:12).
وفي سورة الأعراف: (أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ) (الأعراف: من الآية169).
إلى غير ذلك من الآيات التي وردت في القرآن الكريم ومما يلحظ كثرة الآيات التي وردت في بيان أخذ العهد والميثاق على بني إسرائيل حتى أنها تصل إلى ثلث الآيات التي ورد فيها لفظ العهد أو الميثاق (¬1) ولا غرابة في ذلك؛ فمن تتبع حديث القرآن عن اليهود وقصصهم مع أنبيائهم وغدرهم ونكثهم للعهود والمواثيق أدرك سر كثرة الآيات التي فيها بيان الله سبحانه وتعالى وتذكيره لما أخذ عليهم من عهود ومواثيق، وإيذاء بني إسرائيل لموسى - عليه السلام - وهو الذي أنقذهم من فرعون بعد طول استعباد وبلاء، إيذاء يقف المسلم أمامه حائرًا حول طبيعة وأخلاق هؤلاء البشر.
¬__________
(¬1) - الآيات التي ورد فيها لفظ العهد أو الميثاق وما في معناهما 61 آية منها قرابة 20 آية في بني إسرائيل.
