ومن الأباطيل التي اعترض بها حسين أحمد على الوهَّابية وذكرها عنه محمد أسلم في كتابه "جماعة التبليغ" قوله في (ص 67) من كتابه "الشهاب الثاقب": "والوهَّابية يعتقدون أن نفس ذكر ولادة النبي صلى الله عليه وسلم أمرٌ قبيح وبدعة، وقياساً على هذا يرون أذكار الأولياء أمراً قبيحاً".
وقد ردَّ الشيخ محمد تقي الدين الهلالي على هذا الاعتراض، فقال في (ص 34): "مقصوده أن يعيب على أهل السنة إنكارهم لبدعة المولد المأخوذة من النصارى في أواسط القرن الرابع الهجري، أخذها منهم أبو القاسم العزفي من أهل سبتة، ولم يأخذها من بعيد؛ فإن سبتة مجاورة للأندلس، وأهلها نصارى.
فيقال له: هذا المولد المقتَبَس من النصارى، مَن أحدثه؟ هل هو سنَّة أو بدعة؟ هل فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم أو الصحابة أو التابعون أو الأئمة المجتهدون أو أهل الحديث - كالسفيانين وعبد الله بن المبارك ومالك وأحمد والبخاري ومسلم -؟ حاشاهم من ذلك.
ثم ذكر الهلالي قصيدة له أكثر من أربعين بيتاً سماها القصيدة الحمزية، وقال: "نظمتها في شيخ الموالد الدجَّال المشرك المدعو حمزة إمام مسجد في الدار البيضاء، وقد قال في أثناء القصيدة:
وَمَا لَكَ في المَوالِدِ مِنْ دَليلٍ ... مِنَ القُرْآنِ والسُّنَنِ العَوالي
