ثم قال تعالى: (قُلْ إنَّمَا أَدْعُو رَبِّي ولا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا).
وفي هذه الآية أوضح دليل على أن دعاء غير الله شرك، وفيها أبلغ ردٍّ على حسين أحمد وغيره من الذين يزعمون أن دعاء غير الله ليس بشرك.
والآيات في النهي عن دعاء غير الله كثيرة جدّاً، وقد تركتُ ذكرها خشية الإِطالة، وما جاء فيها من النهي عن دعاء غير الله يعمُّ دعاء العبادة ودعاء المسألة، ومن دعاء المسألة طلب الحوائج من الموتى والاستغاثة بهم والتوجُّه إليهم.
قال ابن القيم رحمه الله تعالى: "وهذا أصل شرك العالم؛ فإن الميت قد انقطع عمله، وهو لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضرّاً؛ فضلاً لمن استغاث به أو سأله" انتهى.
وقد قال الشيخ محمد تقي الدين الهلالي في الرد على حسين أحمد: "ويلك يا مشرك! فإذا لم يكن: (يا رسول الله!) عبادة؛ فأين العبادة؟! فإذا قلت: يا الله! ارحمني! فقد عبدت الله، وإذا قلتَ: يا رسول الله! أغثني! فقد عبدت الرسول وكفرت بالله، والرسول بريء منك" انتهى.
ومن اعتداء حسين أحمد على أهل نجد ومناصرته للشرك والبدع ما ذكره عنه محمد أسلم: أنه قال في (ص 67) من كتابه "الشهاب الثاقب": "الوهابية الخبيثة ترى أن الإِكثار من الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم خير الأنام وقراءة "دلائل الخيرات" و "قصيدة البردة" و "القصيدة الهمزية"، وجعلها ورداً: أمر قبيح جدّاً".
