وأما ما ذكره حسين أحمد عن أهل نجد أنهم "ينفرون من أهل الحرمين ويستهزئون بهم ويسخرون منهم".
فجوابه أن يقال:
أما ما ذكره من الاستهزاء بأهل الحرمين والسخرية منهم؛ فهو من الكذب والبهتان الذي افتراه أهل الإِفك على أهل نجد.
وأما النفرة منهم؛ ففيها تفصيل بين أهل الخير وأهل الشر منهم: فأما أهل الخير من أهل الحرمين وغير أهل الحرمين من سائر أهل الأمصار؛ فإن أهل الخير من أهل نجد يوالونهم ويوادُّونهم وينزلونهم من منزلة الإِخوة لهم، وأما أهل الشر من أهل الحرمين وغيرهم؛ فإن أهل الخير من أهل نجد ينفرون منهم ويبغضونهم ويحذِّرون منهم ومن أعمالهم السيئة.
والأصل الذي يعتمد عيله أهل نجد في هذا الباب هو ما جاء في حديث البراء بن عازب رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه قال: "إن أوثق عُرى الإِيمان أن تحبَّ في الله وتبغض في الله".
رواه: الإِمام أحمد، وأبو داود الطيالسي، وابن أبي شيبة، والبيهقي في "شعب الإِيمان".
وروى الطبراني في "الكبير" عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أوثق عرى الإِيمان: الموالاة في الله، والمعاداة في الله، والحبُّ في الله، والبغض في الله".
وقد جاء في هذا الباب أحاديث كثيرة ذكرتها في كتابي المسمَّى "تحفة
