ومن اللوازم الباطلة التي تلزم على قول حسين أحمد أيضاً: أن يكون قبر النبي صلى الله عليه وسلم خالياً من جسده الشريف، وكذلك قبور سائر الأنبياء، وهذا معلوم البطلان بالضرورة عند كل عاقل، ولا يقول به إلا مَن هو مصاب في عقله.
ومن اللوازم الباطلة أيضاً ما يترتَّب على هذا القول الباطل من تكذيب النصوص الدالة على موت النبي صلى الله عليه وسلم وموت سائر البشر:
كقوله تعالى في سورة الزمر: (إنَّكَ مَيِّتٌ وإنَّهُم مَّيِّتُونَ).
وقوله تعالى في سورة آل عمران: (ومَا مُحَمَّدٌ إلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ).
وقوله تعالى في سورة الأنبياء: (ومَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الخُلْدَ أَفَإن مِّتَّ فَهُمُ الخَالِدُونَ. كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ المَوْتِ).
وقوله تعالى في سورة العنكبوت: (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ المَوْتِ ثُمَّ إلَيْنَا تُرْجَعُونَ).
وقوله تعالى في سورة آل عمران: (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ المَوْتِ وإنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ).
وقوله تعالى في سورة الرحمن: (كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ. ويَبْقَى وجْهُ رَبِّكَ ذُو الجَلالِ والإكْرَامِ).
فإذا كان حسين أحمد وغيره من مشايخ جماعة التبليغ المخرِّفين يرون أن الأنبياء أحياء حياة حقيقية، وأن لجماعتهم وأكابرهم حظّ وصول في مجالس النبي صلى الله عليه وسلم يقظة لا مناماً، ويرون بطلان ما يعتقده شيخ الإِسلام محمد بن عبد الوهاب وأتباعه من أن حياة الأنبياء كانت في المدة التي قضوها في الدنيا،
