وإذا لم يكن لهم جواب صحيح عن الآيات التي تقدَّم ذكرها، وعن الأحاديث الدالة على موت النبي صلى الله عليه وسلم ومكثه في قبره إلى يوم القيامة؛ فالواجب عليهم الرجوع إلى الحقِّ الذي يدلُّ عليه الكتاب والسنة وما كان عليه السلف الصالح من الصحابة والتابعين لهم بإحسان، وهو اعتقاد موت الأنبياء وغيرهم من سائر البشر، واعتقاد أن الأنبياء وغيرهم من الأموات لا يزالون في قبورهم إلى يوم القيامة، وأن أول من ينشق عنه القبر رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فهذا هو الاعتقاد الصحيح، وما خالفه؛ فهو من العقائد الفاسدة التي زيَّنها الشيطان لأوليائه من الصوفية والتبليغيِّين.
وقد قال الله تعالى: (ومَن يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا).
وقال تعالى: (ومَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ. وإنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ ويَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ).
وقال تعالى: (إنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ اللَّهِ ويَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ).
فهذه الآيات تنطبق على التبليغيِّين الذين يزعمون أن الأنبياء أحياء حياة حقيقيَّة، أن لجماعتهم وأكابرهم حظَّ وصول في مجالس النبي صلى الله عليه وسلم يقظة لا مناماً.
وأما قول حسين أحمد: "إن الوهابية خبيثة. . .".
