قال: "والوهابية لا يتوسَّلون".
وقد ردَّ الشيخ محمد تقي الدين الهلالي على هذه الجملة في (ص 26) من كتابه "السراج المنير"، فقال: "المبتدعون يتوسلون بالذوات، وتوسلهم فاسد، والموحِّدون يتوسَّلون إلى الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العليا، وبمحبتهم واتباعهم لرسوله الكريم، ونصرهم لشريعته، وتمسُّكهم بسنته، وهذا هو التوسل الصحيح الذي علَّمناه إياه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حكى لنا قصة أصحاب الغار وتوسُّل كل واحد من الثلاثة بعمله: فالأول: توسَّل إلى الله ببر الوالدين، والثاني: توسَّل إلى الله بالتعفُّف عن الزنا، والثالث: توسل إلى الله بالإِحسان إلى الأجير. وهذا الحديث ثابت في "الصحيحين" من رواية عبد الله بن عمر، وشجرة التصوف لا وجود لها في الكتاب والسنة ولا في سير الصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين؛ فهي شجرة الزقوم طعام الأثيم، إلا من وحَّد الله منهم واتَّبع الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فعسى أن يغفر له اختراع هذا الاسم المبتدع" انتهى.
ومن العقائد الفاسدة التي ذكرها محمد أسلم عن الشيخ حسين أحمد: قوله: "إن الأنبياء أحياء عندنا حياة حقيقية غير برزخية".
قال: "والوهابية الخبيثة مخالفون لنا في ذلك".
يقول: "إن محمد بن عبد الوهاب النجدي وأتباعه يعتقدون إلى الآن أن حياة الأنبياء كانت في المدة التي قضوها في الدنيا، وبعد ذلك هم وأتباعهم سواء في الموت" (¬1).
¬__________
(¬1) "الشهاب الثاقب " (ص 45).
