ومن له إلمام بما ذكره الثقات من المؤرِّخين عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وعن المخالفين له؛ يعلم يقيناً براءة الشيخ مما لفَّقه عليه حسين أحمد من الافتراء وقلب الحقيقة.
وقد قال الله تعالى: (إنَّمَا يَفْتَرِي الكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وأُوْلَئِكَ هُمُ الكَاذِبُونَ).
وقال تعالى: (والَّذِينَ يُؤْذُونَ المُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وإثْمًا).
وأما قول حسين أحمد: إن العرب "أبغضت شيخ الإِسلام محمد بن عبد الوهاب أشد من اليهود والنصارى".
فجوابه أن يُقال: هذا من المجازفة والتوسُّع في الكذب وقلب الحقائق؛ لأن من المعلوم عند العقلاء من ذوي العدل والإِنصاف أن شيخ الإِسلام محمد ابن عبد الوهاب كان محبوباً عند أهل التوحيد والسنة من أهل نجد وغيرهم، وإنما أبغضه المشركون من القبوريين وغيرهم، وأبغضه المنافقون وأهل البدع الذين هم سلف الشيخ حسين أحمد، وقالوا فيه ما ليس فيه مما هو كذب وافتراء، وقد كان المشركون والمنافقون يبغضون رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه أشد البغض، ويقولون فيهم ما ليس فيهم مما يرون أنه عيب ونقيصة، فللشيخ محمد ابن عبد الوهاب أسوة برسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم، وللشيخ حسين أحمد أسوة بأعداء رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعداء أصحابه، وعند الله تجتمع الخصوم، (وسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ).
ومن العقائد الفاسدة التي ذكرها محمد أسلم عن الشيخ حسين أحمد ونقلها من (ص 45) من كتابه "الشهاب الثاقب": قوله: "إنا نتوسل بالأنبياء، بل
