قال الشيخ محمد تقي الدين الهلالي: "وهاتان بدعتان كلتاهما ضلال، فتحديده ذكر (يا حي! يا قيوم!) بعدد لم يحدِّده رسول الله صلى الله عليه وسلم بدعة ضلالة، وتحديده لذكرها بالجهر بدعة ضلالة، وأمره أن يجعل (يا حي!) على قلبه بدعة ضلالة، واقتصاره على ذكر اسم الجلالة مفرداً بدعة ضلالة، وذكر اسم الجلالة (الله) كلمة واحدة دون أن تتألف منها جملة بدعة ضلالة، وليس بكلام في أي لغة؛ لأن السنة جاءت أن يذكر الله بكلام له معنى، والكلمة الواحدة لا معنى لها؛ فـ (الحمد لله) ذكر له معنى؛ لأنه مؤلف من مبتدأ وخبر، و (لا إله إلا الله) ذكر له معنى كذلك، و (الله أكبر) ذكر له معنى كذلك، و (سبحان الله) ذكر له معنى، وهو تنزيه الله عن كل ما لا يليق بجلاله وكماله، ولم يجئ ذكر (الله، الله) كلمة واحدة في كتاب الله ولا في سنة رسوله، وجهَّال المتصوِّفة يستعملون ذلك، وهو من بدعهم المنكرة" انتهى.
ومن أكبر الطَّامَّات ما ذكره محمد أسلم في (ص 18) عن محمود حسن أنه زاد في آية من القرآن زيادة من عنده يعارض بها قول مَن يقول بالمنع من التقليد.
قال محمد أسلم في ذكر أقوال محمود حسن ومعارفه ما نصه: "استدلاله بالآية المحرَّفة".
ثم قال: "كل واحد يعرف الشيخ محمود حسن ديوبندي، يسمونه شيخ الهند، الذي كتب كتاب "إيضاح الأدلَّة" ردّاً على عالم سلفي استدلَّ على ردِّ التقليد بآية: (فَإن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلَى اللَّهِ والرَّسُولِ إن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ
¬__________
(¬1) "بيس بري مسلمان" (ص 299 – 300).
