وقد يقص هذا المريد في خطاب وجَّهه إلى مرشده التهانوي هذه القصة، فيقول بعد ذكر الرؤيا: فاستيقظت من الرؤيا، فلما خطر ببالي خطأ كلمة الشهادة؛ أردت أن أطرح هذا من قلبي، وبهذا القصد جلست، ثم اضطجعت على الشق الثاني، وبدأت اقول: الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأتدارك هذا الخطأ، لكني أقول: اللهم صلِّ على سيدنا ونبينا ومولانا أشرف علي، والحال أني مستيقظ الآن ولست في رؤيا، لكني مع هذا أنا مضطرٌّ ومجبورٌ ولا أقدر على لساني (¬2)!
وجواب الشيخ التهانوي؛ فهو يقول: وكان في هذا تسلية لك بأن الشخص الذي ترجع إليه هو بعون الله وتوفيقه متَّبع السنة (¬3) ".
وقد ردَّ الشيخ محمد تقي الدين الهلالي على هذه الطامة في (ص 65) من كتابه "السراج المنير"، فقال: "هذا كفر من المريد الذي ينبغي أن يسمَّى مَرِيداً – بفتح الميم -، وشيخه شرٌّ منه؛ لأنه أقرَّه على الكفر، وكان الواجب على الشيخ – لو كان مهتدياً سالكاً محجَّة الصواب – أن يقول لمريده – بل مَريده -: تب إلى الله من هذا الكفر؛ فقد أضلَّك الشيطان؛ فإن رسول الله لهذه الأمة
¬__________
(¬1) "برهان" (فبراير 1952 / دهلي / ص 7).
(¬2) "رسالة إمداد تهانه بهون" (شوال 1315 هـ).
(¬3) "رسالة إمداد تهانه بهون" (شوال / ص 34).
