ولقد أحسن الشاعر حيث يقول:
حَسَدُوا الفَتَى إِذْ لَمْ يَنالُوا سَعْيَهُ ... فَالقَوْمُ أَعْداءٌ لَهُ وخُصومُ
كَضَرائِرِ الحَسْنَاءِ قُلْنَ لِوَجْهِها ... حَسَداً وبَغْياً إِنَّهُ لَدَميمُ
وهذا الشعر مطابق لحال أنور شاه مع الشيخ محمد بن عبد الوهاب غاية المطابقة؛ فإن أنور شاه قد حمله الحسد لشيخ الإِسلام والبغي عليه على السب والوقيعة فيه وعيبه بالعيوب التي ليست فيه، فصار مَثَل أنور شاه كمَثَل ضرائر الحسناء اللاتي يعبن وجهها الحسن بالدمامة.
ومما يطابق حال الشيخ محمد بن عبد الوهاب وحال أنور أشاه أيضاً قول الشاعر:
لا يَضُرُّ البَحْرَ أَمْسى زَاخِراً ... أَنْ رَمَى فِيهِ غُلامٌ بِحَجَر
وهذا البيت ينطبق شطره الأول على الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وينطبق شطره الأخير على أنور شاه.
وإذا عُلِم هذا؛ فليعلم أيضاً أن كثيراً من علماء الدين في غير البلاد
