ومن مشايخ الصوفية الذين تعرَّضوا لسبِّ شيخ الإِسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى أنور شاه الكشميري الحنفي الديوبندي الجشتي.
قال محمد أسلم في (ص 10) من كتابه "جماعة التبليغ": "هؤلاء الفقهاء من أبناء ديوبند يخافون من الوهَّابية، ويرتعشون منها، ويسبُّون الإِمام محمد بن عبد الوهاب عليه شآبيب رحمة الله.
يقول شيخ الجامعة الديوبندية السيد أنور شاه في كتابه (¬1): أما محمد بن عبد الوهاب النجدي؛ فإنه كان رجلاً بليداً، قليل العلم، فكان يتسارع إلى الحكم بالكفر، ولا ينبغي أن يقتحم في هذا الوادي إلا مَن كان متيقِّظاً متقناً عارفاً بوجوه الكفر وأسبابه" انتهى.
والجواب أن يُقال: إن البلادة حقّاً ما كان عليه أنور شاه من التمسُّك بالطريقة الجشتية، التي هي من بدع الصوفية، وجعلها عقيدة له بدلاً من عقيدة أهل السنة والجماعة الموروثة عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه رضي الله عنهم.
وهذه العقيدة الصحيحة هي التي كان عليها شيخ الإِسلام محمد بن عبد الوهاب واتباعه رحمة الله عليهم؛ فقد كانوا متمسكين بما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه من التوحيد والسنة، وكانوا يدعون إلى التمسُّك بهذا الأصل العظيم، وينكرون على مَن خالفه من المشركين وأهل البدع والأهواء، ويحذِّرون منهم ومن طرقهم المخالفة لما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم.
ومن نظر في كتب الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعهم ورسائلهم، وكان
¬__________
(¬1) "فيض الباري" (ص 171 / ج 1).
