فقد روى الطبراني بإسناد جيد عن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه قال: "مًن ذكر امرأ بشيء ليس فيه ليعيبه به؛ حبسه الله في نار جهنَّم حتى يأتي بنفاذ ما قال فيه".
وروى: الإِمام أحمد، وأبو داود، والطبراني؛ عن سهل بن معاذ الجهني عن أبيه رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه قال: "مَن رمى مسلماً بشيء يريد شينه به؛ حبسه الله على جسر جهنَّم حتى يخرج ممَّا قال".
فليتأمَّل الباهتون لعلماء أهل نجد ما جاء في هذين الحديثين من الوعيد الشديد لمن عاب البرآء ورماهم بما ليس فيهم، وليحرصوا على الخروج من هذا المأزق بالتوبة النصوح إذا كانت التوبة ممكنة، قبل أن يُحال بينهم وبين التوبة، فلا يجدون لهم مخرجاً من الحبس في نار جهنَّم.
وقد ردَّ كلٌّ من محمد أسلم والشيخ محمد تقي الدين الهلالي على حسين أحمد:
فأما محمد أسلم؛ فإنه قال بعد ذكره لقول حسين أحمد: "إن الوهَّابية يسيئون الأدب بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم. . . " إلى آخر كلام حسين الذي تقدّم ذكره::قد رأينا كتب الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه من علماء نجد، ما رأينا ذلك في كتبهم، ولم يحوِّل لها حسين أحمد ولا أحد من رفقائه وتلاميذه".
وأما الشيخ محمد تقي الدين الهلالي؛ فإنه قال في الرد على كلام حسين أحمد: "هذا الكلام الخبيث ناشئ عن جهل وعن اعتقاد خبيث، ثم إن هذا كذب وبهتان، إذ لم يقل أحدٌ من الموحِّدين: إن عصاي هذه أنفع لي من النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما هذا من أكاذيب المشركين" انتهى ملخصاً من (ص 41 - 42) من
