يا أَكْرَمَ الخَلْقِ مَا لِي مَنْ أَلوذُ بِهِ سِواكَ حُلولِ الحادِثِ العَمِمِ
وقوله:
فَإِنَّ مِنْ جُودِكَ الدُّنْيا وضَرَّتَها ومِنْ عُلومِكَ عِلْمُ اللَّوْحِ والقَلَمِ
فماذا بقي لله تعالى؟! قاتل الله الغلاة المشركين.
وفي "الهمزية" قوله:
يَا رَحيماً بالمُؤْمِنينَ إِذا ما ... ذَهِلَتْ عَنْ أَبْنَائِها الرُّحَماءُ
يَا شَفيعاً في المُذْنِبينَ إِذا أَشْفَـ ... ـقَ مِنْ خَوْفِ ذَنْبِهِ البرآءُ
جُدْ لِعاصِ وما سِوايَ هُوَ الـ ... ـعاصي ولكِنَّ تَنْكيرِيَ اسْتِحْياءُ
وتَدارَكْهُ بالعِنايَةِ ما دامَ لهُ ... بالذِّمامِ مِنْكَ ذماء
وهذا شرك صريح وبهتان قبيح، لا يستسيغه إلا كل قلب مريض؛ مثل قلب حسين أحمد نصير الشرك والوثنية" انتهى.
وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن ابن شيخ الإِسلام محمد بن عبد الوهاب في كتابه "فتح المجيد شرح كتاب التوحيد": "وقد اشتهر في نظم البوصيري قوله:
يَا أَكْرَمَ الخَلْقِ مَا لِي مَنْ أَلوذُ بِهِ ... سِواكَ عِنْدَ حُلولِ الحَادِثِ العَمِمِ
وما بعده من الأبيات التي مضمونها إخلاص الدعاء واللياذ والرجاء والاعتماد في أضيق الحالات وأعظم الاضطرار لغير الله، فناقضوا الرسول صلى الله عليه وسلم بارتكاب ما نهى عنه أعظم مناقضة، وشاقُّوا الله ورسوله أعظم مشاقَّة، وذلك أن الشَّيطان أظهر لهم هذا الشرك العظيم في قالب محبَّة النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمه، وأظهر لهم
