ثم ذكر الشيخ الهلالي حديث أبي الهياج الأسدي؛ قال: قال لي علي ابن أبي طالب: "ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن لا تدع قبراً مشرفاً إلا سويته، ولا تمثالاً إلا طمسته".
ثم قال الشيخ الهلالي: "فإن قتل أتباع الشيخ محمد بن عبد الوهاب المشركين، وهدموا أوثانهم؛ فقد فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، (وقُلْ جَاءَ الحَقُّ وزَهَقَ البَاطِلُ إنَّ البَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا).
وحسبه خزياً أن يسجَّل عليه هذا السب الخبيث لأهل العلم والإِيمان، (وسَيَعْلَمُ الكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ) " انتهى.
قلت: أما زعم الشيخ حسين أحمد أن شيخ الإِسلام محمد بن عبد الوهاب كانت له عقائد فاسدة؛ فهو من إفك حسين وافترائه على شيخ الإِسلام؛ لأن عقائد شيخ الإِسلام كانت مبنيَّة على ما جاء في الكتاب والسنة وما كان عليه الصحابة والتابعون لهم بإحسان، وما كان بهذه الصفة؛ فهو من العقائد السليمة، ولا يقول: إنه من العقائد الفاسدة؛ إلا أهل الزيغ، الذين أعمى الله بصائرهم، وطبع على قلوبهم، فانقلبت عندهم الحقائق، حتى صاروا يرون الحق في صورة الباطل، والباطل في صورة الحق، ومن هؤلاء حسين أحمد وغيره من أكابر جماعة التبليغ ومشايخهم المرموقين عندهم.
وأما قول حسين أحمد: إن شيخ الإِسلام محمد بن عبد الوهاب "قتل وقاتل أهل السنة"، وإنه "كان يستحلُّ نهب أموالهم، ويظنُّ في قتلهم أجراً وثواباً"، وإنه "كان يسبُّ السلف الصالح، ويأتي في شأنهم بغاية سوء الأدب"، وإنه "قد استشهد كثير منهم على يديه"، وإنه "ظالم باغٍ سفَّاك".
