كُلُّ العَداواتِ قَدْ تُرْجَى مَوَدَّتُها ... إِلاَّ عَداوَةَ مَنْ عَادَاكَ في الدِّينِ
وهكذا كانت حال حسين أحمد؛ لأنه إنما تسلَّط على شيخ الإِسلام محمد بن عبد الوهاب، وجازف في سبه، وأقذع في ذلك؛ من أجل ما كان بينهما من الخلاف في الدين.
فأما شيخ الإِسلام محمد بن عبد الوهاب؛ فإنه كان متمسِّكاً بالكتاب والسنة وما كان عليه السلف الصالح من الصحابة والتابعين وأئمة العلم والهدى ومن بعدهم، وكان من الأئمة المصلحين الذين بذلوا جهدهم في تجديد الدين ونشر السنة، وكان محارباً للشرك ووسائله وللبدع وأهلها.
وأما حسين أحمد؛ فإنه كان من المتلوثين بالشرك والبدع والعقائد الفاسدة، فكان مع شيخ الإِسلام محمد بن عبد الوهاب في طرفي نقيض، وكانت حال كل منهما في الدين مخالفة لحال الآخر؛ فلهذا تسلَّط على شيخ الإِسلام، وبالغ في سبِّه وسبِّ أتباعه والافتراء عليهم، وسيقف معهم بين يدي حكم عدل يأخذ للمظلومين حقوقهم من الظالمين المعتدين.
وقد ذكر محمد أسلم كلام الشيخ حسين أحمد وإقذاعه في سبِّ شيخ الإِسلام محمد بن عبد الوهاب في (ص 7) من كتابه الذي تقدَّم ذكره، ثم أتبع وذلك بمناقشته والردِّ عليه وتفنيد كلامه، وذكر في غضون ذلك جملاً من الشركيات والبدع والعقائد الفاسدة التي كان الشيخ حسين أحمد يعتقدها ويجادل بالباطل في تأييدها ومعارضة المنكرين لها من أهل التوحيد والسنة، وذكر أيضاً مفتريات افتراها على شيخ الإِسلام محمد بن عبد الوهاب وعلى أتباعه من المتمسكين بالكتاب والسنة وما كان عليه سلف الأمة وأئمتها في باب الأصول والعقائد، وفنَّد كلامه ومعارضته لهم بالأباطيل والتُّرَّهات، فجزى الله
