ولم يكتف القرآن الكريم بهذا بل لمّح بأن هناك عوالم لا نعلمها تحمل صفة الزوجية أيضا، وهو ما جاء في قوله تعالى في سورة يس (36) سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ ومِنْ أَنْفُسِهِمْ ومِمَّا لا يَعْلَمُونَ (36). و (من) هي للعاقل (مِنْ أَنْفُسِهِمْ)، بينما (ما) في هذه الآية هي لغير العاقل النبات (مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ) والجماد (مِمَّا لا يَعْلَمُونَ) وتدخل الذرة طبعا ضمن هذا الجماد، أي أن الزوجية هي سنة اللّه تعالى في خلقه حياته وجماده وبضمن ذلك الذرة، وأن الوحدانية هي صفة الخالق عز وجل ...
2 - 4. الدليل القرآني في الانشطار والاندماج النووين:
لو تدبرنا قوله تعالى في سورة الأنبياء: أَولَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ والْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ (30)، لعلمنا أن الرتق والفتق هما بالواقع التعريف القرآني للانشطار والاندماج النووي. أما الرتق فهو لفظ قرآني لا مثيل له ولا بديل في أي كلمات أخرى غير كلمات اللّه ( RATQE) ولذلك لا يجوز ترجمته. وهو (فعلا) إلحام أو إدماج كتلتين مستقلتين من جوهر واحد أو من جوهرين مختلفين معا في جسم واحد، و (اسما) هو الجسد الواحد من كتلتين مستقلتين من جوهر واحد أو من جوهرين مختلفين ليصبحا جسدا واحدا مميزا بجوهر كتلتيه .. وأما أنواعه في القرآن
