2 - 2. الدليل القرآني في صغر المواد التي لا تبصرها العين البشرية:
يقول اللّه تعالى في سورة الحاقة (38، 39) فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ (38) وما لا تُبْصِرُونَ (39).
و (ما) في الآية كما معروف تستخدم لغة لغير العاقل والنملة يمكن أن تبصرها مهما صغرت فما بالك بأهل البادية الذين يمتلكون بصرا ثاقبا، إذن الذرة تدخل ضمن ما لا نبصر، واللّه أعلم.
2 - 3. الدليل القرآني في الزوجية في كل شيء:
كما رأينا آنفا فقد أثبت العلم أن لكل شيء نظيره وضديده، فإذا كان الإنسان يرى وجهه في المرآة وظله على الأرض، فإن للمادة نفس هذه الخاصية في جدلية عجيبة، ومضاد المادة هذا ليس روحا ولا ظلا ولكنه مادة مثل المادة الأصلية، ولكن بشكل متناظر يرجع فيه التناظر إلى البناء المقلوب للذرة «1».
يقول اللّه تعالى ومِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (49) (الذاريات: 49)،
______________________________
(1) د. خالص جلبي ود. هاني رزق، الإيمان والتقدم العلمي، دار الفكر المعاصر، بيروت، بتصرف.
