وبعد، ورغم كل تلك النتائج الواضحة والصيحات المخلصة لا زالت دعوى الجندر تلقى رواجا في مجتمعاتنا الإسلامية فارتفعت نبرة الحديث عن الاضطهاد للمرأة ووجوب حصولها على حقوقها كاملة، ولا ندري ما ذلك الكمال في الحقوق وإلى أي حد يصل؟!.
كما وصلت الدعاوى إلى حد ضرورة إيجاد اتحاد عالمي يوجد هوية جديدة فوق القوميات والاختلافات كي تتحدث نساء العالم عن أنفسهن، وعملت الأفلام السينمائية والتمثيليات التلفازية والاجتماعات والمؤتمرات الدولية وصرفت الملايين من الدولارات على كل هذا دون الالتفات إلى حقيقة الداء والانصراف لعلاجه بهدوء ودون تعصب أو تزمت لا يؤدي إلا إلى تباعد الهوة بين المشكلة وعلاجها، وكأن المسألة حرب شعواء بين الجنسين، وليس تكامل وتعاضد وتعاون.
وهكذا وكخلاصة من هذا البحث فإننا نرى أن الإسلام أعطى للمرأة والأسرة قيمة عظيمة لم يعطها أي دين سابق ولا شريعة ولا قانون أرضي، فهي لها القيمة المادية
______________________________
(1) هذه التفاصيل منقولة بتصرف عن ملف علمي متكامل أعدته مجلة الأسرة السعودية، العدد 124، رجب 1424 ه، ص (22 - 36).
