وروى: الترمذي، وابن حبان في "صحيحه"، والحاكم في "مستدركه"؛ عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ستَّة لعنتهم ولعنهم الله وكل نبيٍّ مجاب (وذكر منهم الزائد في كتاب الله) ".
صححه الحاكم والذهبي.
وروى الحاكم أيضاً عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.
وقد قال أبو محمد الحسن بن علي البربهاري في كتاب "شرح السنة": "أعلم أنه ليس بين العبد وبين أن يكون كافراً إلا أن يجحد شيئاً ممَّا أنزل الله أو يزيد في كلام الله أو ينقص أو ينكر شيئاً ممَّا قاله الله عزَّ وجلَّ أو شيئاً ممَّا تكلَّم به رسول الله صلى الله عليه وسلم" انتهى.
وإذا عُلم هذا؛ فليعلم أيضاً أن الذين قرؤوا كتاب محمود حسن من تلاميذه وغيرهم من مشايخ الديوبنديين وجماعة التبليغ، واطَّلعوا على ما وقع في الكتاب من الزيادة في القرآن، ولم ينكروا ذلك، ولم يغيِّروه: أنهم شركاء لصاحب الكتاب فيما يترتَّب على الزيادة في كتاب الله من الكفر والظلم والوعيد الشديد؛ لأن الراضي بالذنب كفاعله، والدليل على هذا قوله الله تعالى:
(وقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الكِتَابِ أَنْ إذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا ويُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إنَّكُمْ إذًا مِّثْلُهُمْ).
وقد وقع من محمود حسن أيضاً تحريف كلمة في "سنن أبي داود"، وذلك جرم كبير وجراءة عظيمة.
قال محمد أسلم في (ص 18 - 19) من كتابه "جماعة التبليغ" ما نصه:
