قد قرأت رسالة بعنوان "حقيقة كذب منكري التقليد"، تحتوي على خمس صفحات، وخلاصتها أن صلاة التراويح عشرون ركعة وليست ثماني ركعات، وقد ورد على الصفحة الخامسة من هذه الرسالة ألفاظ الحديث من كتاب أبي داود هكذا: "عن الحسن: أن عمر بن الخطاب جمع الناس على أبي بن كعب، فكان يصلي لهم عشرين ركعة" (أبو داود).
وإليكم نص الحديث من كتاب أبي داود، فجاء فيه: "عن الحسن أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه جمع الناس على أبي بن كعب، فكان يصلي لهم عشرين ليلة، ولا يقنت بهم إلا في النصف الباقي، فإذا كانت العشر الأواخر؛ تخلف فصلى في بيته، فكانوا يقولون: أبق أبي".
وإتيان لفظ (ركعة) بدل (ليلة)، والاحتجاج بهذا اللفظ لإِثبات ركعات التراويح عشرين ركعة: تحريف هام في كتاب ديني مما يخجل منه (¬1) ".
ثم قال محمد أسلم: "متى وقع هذا التحريف؟ ومَن قام به؟ والنسخ المطبوعة الموجودة إلى سنة 1318 هـ لكتاب أبي داود يوجد في كل هذه النسخ كلمة عشرين ليلة مطبوعة، ولم توجد أية إشارة لاختلاف النسخ، فلما نشر "سنن أبي داود" بحاشية الشيخ محمود حسن، قام ناشروه بأنفسهم – أو بمشورة أحد من الناس – بإدخال كلمة ليلة في المتن، وجعلوا عليها علامة، وكتبوا على
¬__________
(¬1) "نعم الشهود على تحريف الغالين في سنن أبي داود" (ص 32) للشيخ المحدث سلطان محمود، جلال بوربير والأملتان – باكستان.
