ومن الأقوال الباطلة التي ذكرها محمد أسلم عن الشيخ رشيد أحمد الكنكوهي الحنفي الديوبندي الجشتي النقشبندي الذي هو من كبار مشايخ ديوبند ومن أكبر مشايخ الشيخ محمد إلياس مؤسس جماعة التبليغ.
قال محمد أسلم نقلاً عن بعض مؤلفات التبليغيِّين: "لما توفي الحاج إمداد الله؛ كان – يعني: رشيد أحمد الذي هو من تلاميذ إمداد الله – يذكره دائماً ويقول: آه رحمة للعالمين. . . آه رحمة للعالمين. . . آه رحمة للعالمين".
قلت: قد أخطأ الكنكوهي خطأ كبيراً في وصف شيخه إمداد الله بالصفة التي وصف الله بها رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم وخصَّه بها دون غيره، فقال تعالى: (ومَا أَرْسَلْنَاكَ إلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ)؛ فهذه الصفة لا تصلح إلا للنبي صلى الله عليه وسلم، ولا تصلح لغيره، إذ ليس أحد يدانيه في هذه الصفة، فضلاً عن أن يكون مساوياً له فيها؛ كما يفهم ذلك من كلام الكنكوهي الذي بلغ به الجهل والغلو في شيخه إمداد الله إلى أن وصفه بصفة النبي صلى الله عليه وسلم، وجعله مساوياً له في عموم الرحمة للعالمين.
ومن هوس الكنكوهي وهذيانه ما ذكره عنه محمد أسلم في (ص 17) أنه قال: "كان وجه الشيخ إمداد الله المهاجر إلى مكة في قلبي ثلاث سنوات كاملة، وما فعلت شيئاً بغير إذنه".
وقال أيضاً: "كان في قلبي هذه السنوات رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما فعلت شيئاً بدون سؤالي عنه" (¬1).
¬__________
(¬1) "أرواح ثلاثة" (ص 291).
