وفي هذه القصة الخرافية وكثير من القصص المذكورة عن مشايخ التبليغيِّين مما تقدَّم ذكره وما سيأتي إن شاء الله تعالى دليلٌ على حماقة مشايخ التبليغيِّين وسخافة عقولهم، ودليل أيضاً على أن الشيطان قد تمكَّن منهم، وزيَّن لهم أعمالهم الباطلة، وتلاعب بهم غاية التلاعب:
وقد قال الله تعالى: (ومَن يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا).
وقال تعالى: (ومَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ. وإنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ ويَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ).
ومن الطَّامَّات التي ذكرها محمد أسلم في (ص 12) عن معين الدين الجشتي: "أن رجلاً جاءه للمبايعة، وقبَّل رجليه، فأجلسه الشيخ، فقال: إنِّي جئت لأكون مريدكم. فقال الخواجة معين الدين الجشتي: هل تفعل ما آمرك؟ فإن تقبل هذا الشرط؛ أجعلك مريدي. قال الرجل: أنا أعمل بكل ما تقول. فقال الخواجه: قد تعوَّدت على قراءة كلمة الإِسلام (لا إله إلا الله محمد رسول الله)؛ فاقرأ مرة هكذا: (لا إله إلا الله، جشتي رسول الله)، ولأجل أنه كان راسخاً في عقيدته؛ قرأ كما أمره الشيخ، فبايعه الخواجة، وأعطاه الخلعة، وأنعم عليه، ثم قال: إنما اختبرتك لأعرف مدى حبِّي وتقديري في قلبك، ما كنت قاصداً منك قراءة كلمة الإِسلام بهذا الطريق، فيظهر من هذا صدق اعتقادك بي، وصرتَ الآن مريداً لي صادقاً، هكذا ينبغي للمريد أن يكون صادقاً في
