قال محمد أسلم: "إنه يقول قولاً سخيفاً أشبه بالكذب، لا يبالي بما قال، يقول في كتابه: "إن الوهَّابيَّة يسيئون الأدب بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم، ويقولون: ليس له علينا إلا فضيلة قليلة، وليس له علينا حقٌّ ولا إحسان، ولا يفيدنا شيئاً بعد موته صلى الله عليه وسلم. تقول أكابر الوهَّابية: إن عصاي هذه أنفع لنا من النبي صلى الله عليه وسلم، أذود بها الكلاب، وأدفعهم بها، والنبي صلى الله عليه وسلم لا ينفع شيئاً".
والجواب أن يُقال: هذا إفك مبين وبهتان عظيم.
وقد قال الله تعالى: (أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ).
وقال تعالى: (إنَّمَا يَفْتَرِي الكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وأُوْلَئِكَ هُمُ الكَاذِبُونَ).
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه قال: "إياكم والكذب؛ فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرَّى الكذب حتى يكتبَ عند الله كذَّاباً".
رواه: الإِمام أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه؛ من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
قال: "وفي الباب عن أبي بكر الصديق وعمر وعبد الله بن الشخير وابن عمر رضي الله عنهم".
وروى: البزَّار، وأبو يعلى؛ عن سعد بن أبي وقَّاص رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يطبع المؤمن على كل خلة؛ غير الخيانة والكذب".
قال الهيثمي: "رجاله رجال الصحيح".
