فحسين أحمد يعيب الموحِّدين لمحافظتهم على سنة النبي صلى الله عليه وسلم ومحاربتهم البدع، فإِذا عَيَّرنا بمحبة سنة النبي صلى الله عليه وسلم وترك البدع؛ فقد مَدَحَنا من حيث يريد ذمنا" انتهى.
وقد ذكرت في أول الكتاب نموذجاً من أذكار التبليغيِّين وأوراداهم التي يعتنون بها ويحافظون عليها، وكلها من البدع التي ينطبق عليها قول الله تعالى: (أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَاذَنْ بِهِ اللَّهُ).
ومن أورادهم المبتدعة:
قولهم: "إلا الله" أربع مئة مرة.
و"الله الله" ست مئة مرة يوميّاً.
وأنفاس القدسية عشر دقائق يوميّاً، وتتحقَّق بالتصاق اللسان في سقف الفم والذكر بإخراج النفس من الأنف على صورة لفظ (الله).
والمراقبة الجشتية نصف ساعة أسبوعيّاً عند أحد القبور؛ بتغطية الرأس والذكر بهذه العبارة: (الله حاضري، الله ناظري).
ومن أذكار التبليغيِّين أيضاً أنهم يكررون كلمة (لا إله) ست مئة مرة، ثم يكرِّرون كلمة (إلا الله) أربع مئة مرة، وهذا من الاستهزاء بالله وبذكره، وقد ذكرت في أول الكتاب أن الذكر على هذا الوجه يتضمَّن الكفر.
ومن أهم أورادهم وأذكارهم "دلائل الخيرات"، وفي هذا الكتيِّب من البدع والغلوِّ والإِطراء ما هو معلوم عند أهل العلم، ومع هذا؛ فإن الصوفيين وأتباعهم من التبليغيِّين يعتنون بهذا الكتيِّب، ويحافظون على قراءته.
