وقد رُوِي: "صُومُوا تَصِحُّوا".
ومعنى الصحّةَِ هنا الوقايةُ من الأمراضِ؛ إنّك إذا أدَّيْتَ صيامَ هذا الشهرِ على التمامِ والكمالِ فقد وقيْتَ جسْمَك من الأمراضِ الوبيلةِ التي لا قِبَلَ لك بها، ولكنْ هذا الذي يمتنعُ عن الطّعامِ والشّرابِ في النهارِ، فإذا جلسَ إلى المائدةِ أَكَلَ أَكْلَ الجمالِ، هذا لمْ يحقّقِ الهدفَ من الصّيامِ، فلا بدّ مِنَ الاعتدالِ في الطعامِ والشرابِ، في أيّامِ الصّيامِ، أمّا إذا جعلتَ الوجباتِ الثلاثَ النهاريّةَ في رمضانَ ليليّةً!! فمَاذا حقَّقْتَ؟ إنّ وجبةً دسِمَةً معَ الإفطارِ تجعلهُ يقعدُ فلا يقومُ، وعند منتصفِ الليلِ وجبةٌ أخرى، وعند السّحورِ وجبةٌ أخرى، فهذا قَلَبَ وجباتِ النهارِ إلى وجباتٍ ليليّةٍ، وما فعَلَ شيئاً، فقد بقيَتِ الأمراضُ والإرهاقاتُ كما هيَ.
الصيام دورة وقائية وعلاجية
