وهذه الطامة مذكورة في (ص 5 - 6) من كتاب محمد أسلم.
وقد قال الشيخ محمد تقي الدين الهلالي بعد ذكر هذه الطامة في (ص 16 - 17) من كتابه المسمى بـ "السراج المنير في تنبيه جماعة التبليغ على أخطائهم": "اقرؤوا أيها الناس، واعجبوا كيف يؤسس النبي صلى الله عليه وسلم مدرسة تحارب سنته وتنبذ هديه، فهي ماتريدية في العقائد، حنفية في المذهب، أسست على معصية الرسول والتفرق في الدين، لا يرضاها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا الخلفاء الراشدون المهديُّون ولا أبو حنيفة رحمه الله؛ لأن عقيدة أبي حنيفة التي رواها عنه الثقات بعيدة كل البعد عن الماتريدية والتقليد والتفرق، ولكن؛ إذا لم تستح؛ فاصنع ما شئت، وقل ما شئت".
ثم ذكر الهلالي بعض أقوال الماتريدية في الإِيمان، وهي من أقوال أهل البدع، وذكر مخالفة أبي حنيفة لأقوالهم.
إلى أن قال: "والماتريدية يقولون: إن الله تعالى ليس فوق العرش بذاته، وأبو حنيفة يكفِّر مَن يقول بهذا القول كما في "الفقه الأكبر" وغيره".
قال الهلالي: "ولماذا يحضر النبي صلى الله عليه وسلم لتدقيق الحساب؟! هل نزلوا بالنبي صلى الله عليه وسلم حتى جعلوه حاسباً لهم نفقات المدرسة؟! وكفى بهذا سوء أدب مع النبي صلى الله عليه وسلم، ولا حول ولا قوة إلا بالله ماذا يبلغ الجهل والتقليد والتعصُّب بأهله؟! " انتهى كلامه.
قلت: ما جاء في هذه القصة الخرافية فهو من أعظم الافتراء على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى خلفائه وأصحابه، وقد تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه قال: "مَن كذب
¬__________
(¬1) "توحيد خالص" للدكتور عثماني (ص 104).
