يقول الدكتور موريس بوكاي: (لقد أثارت هذه الجوانب العلمية التي يختصر بها الإسلام دهشتي العميقة في البداية ... لم أكن أعتقد قط بإمكان اكتشاف عدد كبير إلى هذا الحد من الدعاوى الخاصة بموضوعات شديدة التنوع، ومطابقة تماما للمعارف العلمية الحديثة في نص كتاب منذ أكثر من ثلاثة عشر قرنا ... في البداية لم يكن لي إيمان بالإسلام، وقد طرقت دراسة هذه النصوص بروح متحررة من كل حكم مسبق وبموضوعية تامة، وإذا كان هناك تأثير ما قد مورس فهو بالتأكيد تأثير التعاليم التي تلقيتها في شبابي، حين لم تكن الغالبية تتحدث عن المسلمين وإنما المحمديين لتأكيد الإشارة إلى أنه دين أسسه رجل، فهو دين عديم القيمة تماما إزاء اللّه. وككثيرين كان يمكن أن أظل محتفظا بتلك الأفكار الخاطئة عن الإسلام، وهي على درجة من الانتشار بحيث إنني أدهش دائما حين ألتقي خارج المتخصصين بمحدثين مستنيرين في هذه النقاط. أعترف بأنني كنت جاهلا قبل أن تعطى لي عن الإسلام صورة تختلف عن تلك التي تلقيناها في الغرب) «2».
لقد حاولت جاهدا في هذا المسلسل أن أذكر جزءا يسيرا من صور الإعجاز العديدة مركزا على الحالات التي ظهرت مؤخرا في العقدين المنصرمين لأن ما تم إنجازه في هذا الصدد كبير بل وكبير جدا.
___________________
(1) أخرجه الترمذي وقال حديث غريب وأخرجه الدارمي.
(2) دراسة الكتب المقدسة، د. موريس بوكاي، ص 14. وانظر موسوعة الإعجاز العلمي في الحديث النبوي الشريف، عبد الرحيم مارديني، - ص 33 - 34.
