وقال تعالى: فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْناهُ ومَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وجَعَلْناهُمْ خَلائِفَ وأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ (73)، وقال تعالى: ونَصَرْناهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ (77)، وقال تعالى: فَأَنْجَيْناهُ ومَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (119) ثُمَّ أَغْرَقْنا بَعْدُ الْباقِينَ (120) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (121) وإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (122)، وقال تعالى: فَأَنْجَيْناهُ وأَصْحابَ السَّفِينَةِ وجَعَلْناها آيَةً لِلْعالَمِينَ (15)، وقال تعالى:
ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ (66)، وقال: ولَقَدْ تَرَكْناها آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (15) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ (16) ولَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (17)، وقال تعالى: مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصاراً (25) وقالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً (26) إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ ولا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً (27)، وقد استجاب اللّه تعالى، وله الحمد والمنة، دعوته فلم يبق منهم عين تطرف.
وقد روى الإمامان أبو جعفر بن جرير وأبو محمد بن أبي حاتم في تفسيريهما من طريق يعقوب بن محمد الزهرى، عن قائد، مولى عبد اللّه بن أبي رافع، أن إبراهيم بن عبد الرحمن بن أبي ربيعة أخبره أن عائشة أم المؤمنين أخبرته، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال:
(فلو رحم اللّه من قوم نوح أحدا لرحم أم الصبي). قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم: (مكث نوح عليه السلام في قومه ألف سنة، يعني إلا خمسين عاما، وغرس مائة سنة الشجر فعظمت وذهبت كل مذهب، ثم قطعها، ثم جعلها سفينة، ويمرون عليه ويسخرون منه، ويقولون: تعمل سفينة في البر، كيف تجري؟ قال: سوف تعلمون، فلما فرغ
