4. تفسير القرطبي (ج 12/ ص 299 - 300)
لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ ... ، وقوله ... كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ... ، يعني بني إسرائيل وإذ أهلك اللّه الجبابرة بمصر وأورثهم أرضهم وديارهم فقال وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها، وهكذا كان الصحابة مستضعفين خائفين ثم إنّ اللّه تعالى أمنهم ومكنهم وملكهم فصح أن الآية عامة لأمة محمد صلّى اللّه عليه وسلم غير مخصوصة، إذ التخصيص لا يكون إلا بخبر ممن يجب له التسليم ومن الأصل المعلوم التمسك بالعموم. وجاء في معنى تبديل خوفهم بالأمن أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لما قال أصحابه أما يأتي علينا يوم نأمن فيه ونضع السلاح فقال عليه السلام (لا تلبثون إلا قليلا حتى يجلس الرجل منكم في الملأ العظيم محتبيا ليس عليه حديدة)، وقال صلّى اللّه عليه وسلم (واللّه ليتمن هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا اللّه
