وقد اختلف في عددهم ومدة لبثهم في الكهف، فلما عجز المفسرون عن ذلك قالوا أن اللّه أعلم بهم وبمدتهم وعددهم ومكانهم، حيث قال اللّه تعالى عن قصة هؤلاء الشبيبة: وتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وهُمْ رُقُودٌ ونُقَلِّبُهُمْ ذاتَ الْيَمِينِ وذاتَ الشِّمالِ وكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِراراً ولَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً (18) وكَذلِكَ بَعَثْناهُمْ لِيَتَساءَلُوا بَيْنَهُمْ قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً فَلْيَاتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ ولْيَتَلَطَّفْ ولا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَداً (19) إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ ولَنْ تُفْلِحُوا إِذاً أَبَداً (20) وكَذلِكَ أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وأَنَّ السَّاعَةَ لا رَيْبَ فِيها إِذْ يَتَنازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْياناً رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً (21) سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ ويَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ ويَقُولُونَ سَبْعَةٌ وثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ ما يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلا تُمارِ فِيهِمْ إِلَّا مِراءً ظاهِراً ولا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَداً (22)، (الكهف).
وقد ظل الجدال قائما بين المفسرين حول عددهم ومكانهم وصدق اللّه القائل ... ما يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ ... ، فقد توصل فريق بحثي آثاري في الأردن عام 1963 م إلى اكتشاف الكهف الخاص لأصحاب الرقيم في مدينة الرقيم الأردنية التي تبعد 7 كم عن عمان الحالية (فيلادلفيا قديما)، وكذلك المسجد الذي بني عليهم ووجد فيه ثمانية قبور
