قالُوا يا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ ولا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُها ما أَصابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ (81) (هود: 81).
وقد ذكر القرآن الكريم هذه القصة مرارا مذكرا قريش الذين عاندوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بأن لهم في هذه القصة وتمثال امرأة لوط العبر الكافية بأنهم قد ينالوا نفس العقاب إذا ما عاندوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم، وهذا التحدي نفسه لا يزال قائما على صحة القرآن وصدق حقيقة وفلسفة وجود الإنسان حتى قيام الساعة.
إذن، فالإعجاز القرآني في مجال الجيولوجيا واضح بيّن هنا فضلا عن الجانب الآثاري والتأريخي، وهو قوله تعالى: ... عالِيَها سافِلَها ... (هود: 82، والحجر: 74)، والتي تبين أن طبقات الأرض في المنطقة قد عكست أي جعلت بتدرج معاكس لما حولها «1».
_______________
(1) يراجع كتابنا المنظار الهندسي للقرآن الكريم، دار المسيرة، عمان، 1421 ه - 2001 م.
