وقد تعلَّق التبلغيون بأربع طرق من طرق الصوفية، وهي: الجشتية، والسهروردية، والقادرية، والنقشبندية؛ فإلى هذه الطرق الأربع يدعون الأعاجم ويبايعونهم عليها بدون تحفُّظ، ويدعون من انخدع بهم ومال إليهم من جهال العرب وأغبيائهم إلى مبايعة عليها إذا وثقوا به.
ومن أوراد التبليغيين أيضا «دلائل الخيرات»، ذكر ذلك بعض العلماء عنهم، في هذا الكتيب من الشرك والغلو والأحاديث الموضوعة مالا يخفى على من نور الله قلبه بنور العلم والإيمان.
وقد أشار إلى ذلك الشيخ محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني في قصيدته التي بعث بها إلى الشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب، فقال:
وَحَرَّقَ عَمْدًا للدَّلائِلِ دَفْتَرا ... أَصابَ فَفيها مَا يَجِلُّ عَنِ العَّدِّ
غُلُوٌّ نَهى عَنْهُ الرَّسولُ وفِرْيَةٌ ... بِلا مِرْيَةٍ فاتْرُكْهُ إِنْ كُنْتَ تَسْتَهْدِي
وذكر بعض العلماء عن التبليغيين أنهم يعتنون بالقصيدة التي تسمى «البردة» وبـ «القصيدة الهمزية»، وفيهما من الشرك والغلوِّ ما هو معروف عند أهل العلم من أهل التوحيد.
وقد جعل التبليغيون هذا الكتيب عمدةً ومرجعاً للهنود وغيرهم من الأعاجم التابعين لهم، وفيه من الشركيات والبدع والخرافات والأحاديث الموضوعة والضعيفة شيء كثير؛ فهو في الحقيقة كتاب شرٍّ وضلال وفتنة، وقد
