نقد الروايات: وذلك بعرضها على نصوص وقواعد الدين، فإن وجد مخالفا لشيء منها ردوه وتركوا العمل به. هذا هو الخليفة عمر فيما أخرج مسلم عنه: أفتى عمر ابن الخطاب بأنّ المبتوتة (التي طلقها زوجها ثلاثا) لها النفقة ولها السكنى ولمّا بلغه حديث فاطمة بنت قيس أنّ زوجها طلقها ثلاثا فلم يجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لها سكنى ولا نفقة، قال:" لا نترك كتاب اللّه وسنّة نبينا لقول امرأة لعلها حفظت أو نسيت، قال اللّه عز وجل: لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ ولا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَاتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ، [الطلاق: 1].
ولا بد من الإشارة إلى أنه لم يكن هناك حاجة إلى جرح وتعديل أي البحث والتدقيق عن عدالة وصدق الراوي لأنّ الصحابة كلهم عدول وذلك بنص القرآن، قال تعالى: والسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ والْأَنْصارِ والَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ورَضُوا عَنْهُ، [التوبة: 100]. أما المنافقون فكانوا كما قال عنهم العلماء أحقر من أن يحملوا علما أو يؤخذ عنهم العلم!!!.
