إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنا أَنَّ الْعَذابَ عَلى مَنْ كَذَّبَ وتَوَلَّى أي كذب بالحق بقلبه وتولى عن العمل بقالبه.
وقد ذكر السدي: وغيره أنه لما قدم من بلاد مدين دخل على أمه وأخيه هارون وهما يتعشيان من طعام فيه الطفشيل، وهو اللفت، فأكل معهما ثم قال: يا هارون، إن اللّه أمرني وأمرك أن ندعو فرعون إلى عبادته فقم معي، فقاما يقصدان باب فرعون، فإذا هو مغلق، فقال موسى للبوابين والحجبة: أعلموه أن رسول اللّه بالباب فجعلوا يسخرون منه ويستهزءون به.
وقد زعم بعضهم أنه لم يؤذن لهما عليه إلا بعد حين طويل. وقال محمد بن إسحاق: أذن لهما بعد سنتين، لأنه لم يك أحد يتجاسر على الاستئذان لهما، فاللّه أعلم. ويقال: إن موسى تقدم إلى الباب فطرقه بعصاه، فانزعج فرعون وأمر بإحضارهما فوقفا بين يديه فدعواه إلى اللّه عز وجل كما أمرهما.
وعند أهل الكتاب: أن اللّه قال لموسى عليه السلام: إن هارون اللاوي، يعني من نسل لاوي بن يعقوب، سيخرج ويتلقاك، وأمره أن يأخذ معه مشايخ بني إسرائيل إلى
