خلال عمرٍ يسري عبرَ الأوعيةِ من مئةٍ وخمسين إلى مئتين وخمسين ألفَ طنٍّ، لو أنّ القلبَ مضخةٌ لها فتحةُ دخولٍ وخروجٍ لملأَ أكبرَ ناطحةِ سحابٍ في العالمِ في عمر ستينَ عاماً!!، ولو عَبَّرْنا عن جهدِ القلبِ في الإنسانِ فإنّه يكفي لدفعِ قطارٍ في طريقٍ صاعدٍ إلى قمةِ أربعةِ آلافِ وثمانمئةِ مترٍ، مِن صفرٍ إلى أربعةِ آلافِ وثمانمئةِ متر!!، قال سبحانه: {هاذا خَلْقُ الله فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الذين مِن دُونِهِ بَلِ الظالمون فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ} [لقمان: 11] .
وفي الحديث: "إِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً، إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلا وَهِيَ الْقَلْبُ".
هذه بعضُ الحقائقِ البديهيةِ عن جهازِ الدورانِ في جسمِ الإنسانِ.
الشرايين والأوردة
في الإنسانِ وريدٌ وشريانٌ، في الشريانِ دمٌ مُؤَكْسَدٌ يحملُ الأوكسجينَ، والشريانُ ينقسمُ، ويتشعّبُ، ويتفرَّعُ حتى يصلَ إلى أصغرِ خليةٍ في الجسمِ لإمدادِها بالغذاءِ، والدمُ بحاجةٍ ماسّةٍ ودائمةٍ إلى الأوكسجين؛ لذلك تحملُ الأوردةُ الدمَ إلى القلبِ، ليضخَّ إلى الرئتين ليأخذَ منهما الأوكسجين.
